مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

73

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الأخرى : لا يصحّ تصرّفهما إلّافي الشيء اليسير » « 1 » . وفي الكافي : « ولا يختبر إلّاالمراهق المميّز الذي يعرف البيع والشراء ، فإذا تصرّف بإذن وليّه صحّ تصرّفه ؛ لأنّه متصرّف بأمر اللَّه تعالى فصحّ تصرّفه كالرشيد ، وفيه رواية أخرى لا يختبر إلّابعد البلوغ ؛ لأنّه قبله ليس بأهل للتصرّف ؛ لأنّه لم يوجد البلوغ الذي هو مظنّة العقل ، فكان عقله بمنزلة المعدوم . وفي تصرّف الصبيّ المميّز بإذن وليّه روايتان - إلى أن قال - : ومن لم يؤنس منه رشد لم يدفع إليه ماله ولم ينفكّ الحجر عنه وإن صار شيخاً » « 2 » . ب - الحنفيّة إنّهم لم يشترطوا في البيع البلوغ ، فيصحّ عندهم تصرّف الصبيّ المميّز البالغ من العمر سبع سنوات ، وقالوا : إنّ تصرّفاته تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، ومنها التصرّفات الدائرة بين الضرر والنفع كالبيع والشراء والإيجار ، فهذه التصرّفات تصحّ من الصبيّ المميّز ولكنّها تكون موقوفة على إذن الوليّ أو إجازته ما دام صغيراً ، أو على إجازته بنفسه بعد البلوغ ؛ لأنّ للمميّز جانباً من الإدراك . قال ابن عابدين : « ما تردّد من العقود بين نفع وضرر - كالبيع والشراء - توقّف على الإذن حتّى لو بلغ فأجازه نفذ » « 3 » . وفي شرح فتح القدير : « لا يجوز تصرّف الصغير إلّابإذن وليّه . . . ومن باع من هؤلاء « 4 » شيئاً أو اشترى وهو يعقل البيع ويقصده فالوليّ بالخيار ، إن شاء

--> ( 1 ) الإنصاف 4 : 267 ، وج 5 : 318 - 319 . ( 2 ) الكافي في فقه أحمد 2 : 111 . ( 3 ) حاشية ردّ المحتار 6 : 173 . ( 4 ) المراد بهؤلاء : الصبيّ والعبد والمجنون .